المحقق الحلي

21

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )

الرابعة : إذا أفطر زمانا نذر صومه على التعيين ، كان عليه القضاء وكفارة كبرى مخيّرة ، وقيل : كفارة يمين ، والأول أظهر .

--> ( 1 ) القائل بالترتيب اعتمد الرواية وهي أنّ رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : هلكت وأهلكت ، فقال : « وما أهلكك » ؟ قال أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « اعتق رقبة » قال : لا أجد ، قال : « فصم شهرين متتابعين » قال : لا أطيق ، قال : « تصدّق على ستين مسكينا » قال : لا أجد فأتى النبي صلّى اللّه عليه وآله بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « خذها فتصدّق بها » فقال : والذي بعثك بالحقّ نبيّا ما بين لابتيها أحوج إليه منّا ، فقال : « خذه فكله أنت وأهلك فإنه كفارة لك » فاستدل بها على الترتيب ، وطعن من يقول بالتخيير بالرواية . ( انظر الوسائل ، كتاب الصّوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ب 8 ح 2 ) والمكتل - بكسر الميم - وعاء من خوص شبه الزنبيل ، ولابتيها يقصد المدينة المنوّرة وهما حرتان تكتنفانها ، والحرّه - بفتح الحاء وتشديد الراء - ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار . ( 2 ) أي القول بالتخيير ( انظر المعتبر ص 306 ) .